السيد جعفر مرتضى العاملي

133

مختصر مفيد

ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) ( 1 ) . وإليك بعض اللمحات التي تفيد - إن شاء الله - في دفع شبهاتهم ، وإبطال كيدهم ورده إلى نحورهم ، مع الإشارة إلى أنه لا غنى للباحث عن مراجعة بحوث علمائنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم ، فنقول ، مراعين لترتيب النقاط الواردة في السؤال : 1 - فيما يرتبط بخلو نهج البلاغة من الأسانيد التوثيقية ، نسجل ما يلي : أولاً : قد عرف الخاص والعام : أن الشريف الرضي [ رحمه الله ] ، عالم جليل تقي أبي ، لم يزل موضع احترام وإجلال وإكبار وتعظيم ، ولم يكن إلا ذلك الرجل الصادق الأمين ، المؤتمن ، وهو أجلّ من أن يتهم بباطل ، أو أن تجد فيه غميزة في دين ، أو اتهام بباطل ، أو طعناً في أمانة . . ثانياً : إن هناك العديد من التآليف في مصادر ما أورده [ رحمه الله ] في نهج البلاغة من خطب ورسائل . . ووصايا وكلمات قصار . . ويكفي أن نذكر منها كتاب مصادر نهج البلاغة في مجلداته الأربعة ، تأليف العلامة السيد عبد الزهراء الخطيب [ رحمه الله ] . . وقد وثق فيه متون نهج البلاغة . . فشكر الله سعي مؤلفه ، وجزاه

--> ( 1 ) سورة النور الآيتان 39 و 40 .